جعفر الخليلي
316
موسوعة العتبات المقدسة
رسالة من ابن سعود أمير نجد يومذاك . وندرج نصها « 1 » في الآتي : بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى سمو الشريف الأكبر أمير مكة المكرمة الشريف علي حيدر المحترم حياك اللّه وجعل النصر لك ، وبعد فقد حصل لي الشرف بتسلم كتابكم الكريم . وأن كل ما يحدث في البلاد العربية اليوم فأنا على علم تام به ، وقد علمت بتعيينكم لسدة الشرافة الكبرى في مكة ، واعتراف صاحب الجلالة الخليفة وأمير المؤمنين بكم على هذا الأساس . وأني أعلم كذلك ان قبولكم لهذا الشرف العطيم لم يكن الدافع اليه أطماعكم الشخصية ، ولا الرغبة في الفوائد المادية ، وإنما كان ذلك بدافع حماستكم واخلاصكم للإسلام ، ولتحسين أحوال المسلمين بوجه عام . وقد رفعتم رايتكم من أجل الإسلام ضد حسين وأولاده ، الذين خرجوا على شرع النبي المقدس . ولم تقم أسرة الحسين حينما أعلنت الثورة على خليفة المسلمين وحكومته الا بانزال الضرر بالمسلمين وزرع بذور التفرقة بينهم ، ولكن ليس هناك قوة أعظم من قوة اللّه عز وجل . وقد كان سماح الحسين للنصارى بالدخول إلى الأراضي المقدسة من جملة التجاوزات التي تجاوز فيها على الإسلام ، ولا بد من أن تؤدي هذه إلى سقوطه في النهاية . لأن سلوكه يعتبر سلوكا مغايرا لروحية الاسلام بالكلية ، ومنافيا لتقاليد العرب وعقائدهم . وتدل ثورته ضد خليفته على سوء نيته . فهو يريد الاستقلال بأي ثمن ، ولهذا فإنه سوف يمارس أنواع الدس بين أبناء البلاد العربية ، وتحريك أحدهم ضد الآخر لخدمة مصالحه وأطماعه . وقد أخذ الذين تتفق مصالحه مع مصالحهم يؤازرونه ويؤيدونه . ولذلك فان الوضع المهم الحالي يتطلب من حكومة
--> ( 1 ) اضطررنا إلى ترجمة النص عن الانكليزية لأننا لم نعثر على النص العربي الأصلي مع الأسف .